
ليست كل البدايات مجرد خطوات تخطى، ولا كل المبادرات أحداثًا عابرة في روزنامة الأنشطة؛ فثمة أفكار تولد لتكبر، ومشاريع تنطلق لتترك أثرًا، ومواعيد تصنع لتتحول إلى علامات فارقة في ذاكرة المكان والإنسان.
ومن هذا الأفق، انعقد الاجتماع التأسيسي للمكتب التنفيذي لـ مهرجان المذرذرة للشباب، فى منزل السيد يعقوب ولد آبو إيذانًا بانطلاق مشروع ثقافي وشبابي يحمل من طموح المستقبل بقدر ما يستمد من أصالة الماضي، ويستشرف للمذرذرة موعدًا يليق بتاريخها، ويصون ذاكرتها، ويحتفي بإنسانها وإبداعها.
إنه مشروع لا يراد له أن يكون مجرد تظاهرة موسمية تنقضي بانقضاء أيامها، بل أن يغدو موعدًا سنويًا للثقافة والوفاء، ومنبرًا للشباب، وجسرًا ممتدًا بين ذاكرة الأجيال وتطلعات المستقبل؛ تتعانق فيه أصالة الموروث مع حيوية الإبداع، ويلتقي فيه الاعتزاز بالجذور مع الإيمان بقدرة الشباب على صناعة التحولات الإيجابية.
وقد تقرر تسمية هذه النسخة الأولى بنسخة القامة الأدبية والتربوية محمد ولد أحمد الميداح، الملقب «دمب»، في بادرة وفاءٍ لرجل ارتبط اسمه بالمشهد الثقافي والتربوي الوطني والمحلي، وحضر في ذاكرة الأجيال بما يمثله من مكانة في ذلك المشهد، واستحق أن يكون اسمه عنوانًا لانطلاقة هذا المشروع.
وليس اختيار «دمب» مجرد إطلاق اسم على نسخة من نسخ المهرجان، بل هو إعلان عن فلسفةٍ تقوم على الاعتراف بالفضل، وإنزال أهل العطاء منازلهم، واستحضار الشخصيات التي تركت بصماتها الخالدة فى تاريخ المقاطعة المجيد لتكون عنوانا للنسخ القادمة .
فالأمم التي تحفظ سير رموزها لا تنقطع عن ماضيها، والمجتمعات التي تكرم أصحاب الأثر إنما تغرس في أجيالها معنى الوفاء، وتؤكد أن العطاء الصادق لا تطويه الأيام، وأن الأسماء التي خدمت الناس تستحق أن تبقى حاضرة في وجدانهم.
ومن هنا، يتطلع المهرجان إلى أن يكون فضاءً جامعًا للثقافة والأدب والفن والتراث، وأن يفتح أمام الشباب أبواب المشاركة والمبادرة، ويتيح للمواهب أن تظهر، وللأفكار أن تتلاقح، وللإبداع أن يجد المنصة التي يستحقها.
وفي ختام الاجتماع التأسيسي، تقرر أن اللجنة العليا تتكون من ستة أشخاص هم أصحاب الفكرة، وهي المرجعية فى القرارات، وقدتقرر كذلك تشكيل المكتب التنفيذي للمهرجان وتوزيع المسؤوليات بين أعضائه، إيذانًا بالانتقال من مرحلة الفكرة إلى مرحلة العمل، ومن رسم الطموحات إلى وضعها على طريق التنفيذ.
وجاءت تشكيلة المكتب التنفيذي على النحو التالي:
أولًا: الرئاسة والأمانة العامة والإدارة
الرئيس: يعقوب ولد آبو.
نائب الرئيس: الزهرة بنت الكوري
الأمين العام: محمد ولد الخطاط.
الأمينة العامة المساعدة: مام بنت هاديه.
المدير الإداري للمهرجان د محمد سالم ولد ابغش
ثانيًا: الأمانة المالية
أمين المالية: أبنو محمدن إفكو.
نائب أمين المالية: البتول بنت العيد.
المدقق المالي: الداه ولد بركام.
ثالثا لجنة التقييم والمتابعة
الرئيس محمدن ولد الشيخ ولد الكريم ( ادنين )
نائب الرئيس تيله بنت أحمد ولد امان
رابعا: لجنة الإعلام
رئيس اللجنة: تقي الله ولد الداه.
نائب رئيس اللجنة: المختار ولد أواه.
خامسا: اللجنة الثقافية
رئيس اللجنة: باركلل ولد دداه.
نائب رئيس اللجنة: السالك ولد ابيه.
سادسا لجنة العلاقات الخارجية
الرئيس سيدى ولد الميداح
نائب الرئيس محمد ولد أعمر ولد اعل
سابعا: لجنة التنظيم
رئيس اللجنة: بداه ولد حبلل
نائب الرئيس: أحمد سالم ولد ناصح.
ثامنا: مسؤولية النساء
مسؤولة النساء: اتاته بنت سيدى.
نائب مسؤولة النساء: امروم بنت سالم.
وينتظر أن يضطلع أعضاء هذا المكتب، كل من موقعه، بأمانة التأسيس وحسن التنظيم وتنسيق الجهود، مستندين إلى روح الفريق، وإلى الإيمان بأن المشاريع الكبرى لا تنهض بالأسماء وحدها، وإنما بإخلاص أصحابها، وتكامل أدوارهم، وقدرتهم على تحويل الرؤية المشتركة إلى عمل ملموس.
إن نجاح مهرجان المذرذرة للشباب لا ينبغي أن يختزل في نجاح اللجنة العليا والمكتب التنفيذي، فهو نجاح للمقاطعة بأسرها، ومكسب لشبابها ومثقفيها، ولكل من يرى في هذه الأرض تاريخًا يستحق الوفاء، وموروثًا يستحق الصون، ومستقبلًا يستحق أن تُبذل من أجله الجهود.
ومن هذا المنطلق، فإن الدعوة مفتوحة أمام الجميع للالتفاف حول هذا المشروع، والإسهام في إنجاحه، كل بما يستطيع من رأي أو جهد أو مبادرة؛ فالمهرجان حين تتبناه جماعته، ويحتضنه مجتمعه، ويتحول إلى مساحة مشتركة للعطاء، يصبح أقدر على الاستمرار، وأعمق أثرًا، وأبقى حضورًا.
إنها بداية تستحق أن تمنح الثقة، وفكرة تستحق أن تجد من يحملها، ومبادرة تستحق أن تتضافر حولها الإرادات؛ والجهود حتى تكون المذرذرة على موعد مع تظاهرة تعكس غنى تاريخها، وتبرز أصالة موروثها، وتمنح شبابها فرصةً لصناعة حضور يليق بهم.
لجنة لاعلام
