زمبتي بين أصالة التاريخ وضرورة التوافق. بقلم : الشيخ سيدي محمد حيمدة

سبت, 13/06/2026 - 15:30

زمبتي بين أصالة التاريخ وضرورة التوافق: لا شيخ عام للقبيلة دون إجماع مكوناتها بقلم  الشيخ سيدي محمد حيمدة 

تُعد قبيلة زمبتي من القبائل العريقة في الجنوب الغربي من ولايةالترارزه، حيث يمتد مجالها التاريخي من شمامه إلى أذراع، وقد كان لها حضور معتبر في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية للمنطقة قبل الاستقلال الوطني وبعده.

وتتكون القبيلة من ثلاث مجموعات رئيسية هي:

• آفليليات، وزعامتها التقليدية معروفة في أسرة أهل حيمدة.
• أرغيوات، وزعامتها التقليدية معروفة في أسرة أهل أبجكماي.
• زيلوفة، وزعامتها التقليدية معروفة في أسرة أهل اسويدين.

وعلى امتداد تاريخها، عاشت هذه المكونات في انسجام وتكامل، يجمعها الاحترام المتبادل والتضامن والتشاور، مما جعل قبيلة زمبتي نموذجاً للوحدة والتماسك الاجتماعي.

ومن الحقائق التاريخية الثابتة أن القبيلة، رغم وجود زعامات تقليدية معروفة داخل مكوناتها الثلاث، لم تُجمع إلى اليوم على شيخ عام أو زعيم تقليدي عام يمثلها بكافة مكوناتها. وعليه، فإن أي ادعاء لهذه الصفة دون توافق وتشاور شامل بين جميع مكونات القبيلة لا يمثل إلا صاحبه، ولا يعبر عن الإرادة الجماعية لأبناء زمبتي.

إن المحافظة على وحدة القبيلة واحترام تاريخها يقتضيان التمسك بقيم الشورى والتوافق التي أرساها الآباء والأجداد، باعتبارها الأساس الوحيد لأي تمثيل أو قيادة جامعة.

قال الله تعالى:

﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ﴾

صدق الله العظيم.

والله من وراء القصد
ويهدي السبيل